اعتقدت إدارة فيسبوك بأن تتبّع بيانات المستخدمين لديها سيعلمها بأهم اهتماماتهم فيساعدها في اختيار الإعلانات المناسبة لهم، إلا أن الأمر قد تضاعف إلى تسريب بيانات المستخدمين إلى بعض الشركات الأخرى، مما أدى إلى انتهاك خصوصية المستخدمين، واضطرار الحكومات إلى محاولة إجبار فيسبوك على التوقّف عن تتبّع البيانات.
وقد سبق لتطبيق فيسبوك وأن حظي برضا الكثير من المستخدمين ليصبح وسيلةً عالميةً للتواصل ومشاركة الصور والفيديوهات خلال وقتٍ وجيزٍ إلا أنه بدأ يتوغّل في تطبيقاتٍ أخرى كواتساب وإنستجرام، فيحوّلها إلى أداةٍ لجمع البيانات لتساعده في كسب المزيد من المال لقاء خصوصية المستخدمين. وهذا ما دفع بعض الشركات إلى اتخاذ قراراتٍ صارمةٍ للحدّ من هذه الانتهاكات إذ قامت أبل بإطلاق نظامها الجديد والذي يفرض قيوداً على تطبيق فيسبوك ويسأل المستخدمين فيما إذا كانوا يريدون الاستمرار في تتبّع بياناتهم الشخصيّة أم لا.
كما أمرت الحكومة الألمانية بأن يتوقف فيسبوك عن جمع بيانات المستخدمين من تطبيق واتساب، وذلك من خلال فرض سياسة الخصوصية الجديدة التي تؤدي إلى إيقاف واتساب عن العمل إذا لم يوافق المستخدم على تتبّع بياناته الشخصية، ويقتضي هذا الأمر أيضاً حذف جميع البيانات التي تم جمعها منذ العام 2016.
ويبدو بأن فيسبوك لم تكترث بتلك الأوامر، ولا زالت تواصل جمع البيانات من جميع الخدمات مع أن الكثير من المستخدمين قد بدأوا في استبدال واتساب بسواه من التطبيقات المشابهة بعد فرض سياسات الخصوصية الجديدة وذلك من أجل الحفاظ على أمن معلوماتهم الشخصية.
