
طوّر الباحثون أداة تُظهر نتائج بحث Google في بلدان أو لغات مختلفة، مع إبراز الاختلافات الرئيسية في الخوارزمية ما بين المناطق الجغرافية، تسمح الأداة الجديدة التي أطلقوا عليها Search Atlas للمستخدمين بعبور حدود “الموقع الجغرافي” التي يعيشون فيها والتي فرضتها Google عند البحث عن الأشياء، فعند البحث عن امر ما، فإنّ Google تأخذ موقع الشخص ولغته وسجل البحث وغيرها من التفاصيل بالحسبان أثناء عرض النتائج وتأتي الأداة الجديدة كجزء من دراسة أجراها اثنان من طلاب الدكتوراه في جامعة كارنيجي ميلون ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
تقوم خوارزمية بحث Google بالفعل بترتيب مواقع ويب معينة وتحديد أولوياتها في نتائج البحث بحسب بيانات المستخدمين، لذا يمكننا القول أنّ محرّكات البحث تمثّل العالم الرقمي من حولنا وتعيد تخطيطه بهدوء مطلق وتحدد المعلومات التي يراها المستخدمون، لذا كان أحد أهداف وجود أداة مثل Search Atlas هو السماح للمستخدمين بالتجوّل خارج القوقعة التي صنعتها Google حول المستخدمين.
بالنظر إلى أداة كهذه فيمكننا القول بأنّها لا تعتبر مفيدة عند التصفّح حول معرفة إجابة حول أمر ما، أو كيفية حل مشكلة ما وذلك لأنّ النتائج الخاصّة بهذه الأشياء معروفة على نطاق واسع ولا تحتمل التأويل، ولكن تصبح الحالة أعقد عند البحث عن أشياء ذات نهاية مفتوحة، مثل قضايا التغيّر المناخي أو التفاصيل الماورائية أي عندما ينخفض عدد المسلّمات وتعود مهمّة الفصل للمستخدمين، في هذا الجانب تمامًا نرى الاختلاقات الحقيقية في النتائج، فيمكن أن ترى نتائج تعتبر هامّة جدًا في إحدى البلدان ونتائج لا قيمة لها في بلدان أخرى، وقد صرّح الباحثين أنّ هذه الأداة ستساعد المستخدمين على توسيع مداركهم الفكرية، ولكن في المقابل ما تزال خطوة متواضعة جدًا تتطلّب العمل المستمر والمتابعة حتى نرى ثمار هذا التوجّه الجديد.
