
تشهد منطقة الخليج طفرة نوعية في البنية التحتية الرقمية، حيث أصبحت مراكز البيانات ركيزة أساسية في دعم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. من بين الشركات التي تساهم في هذه الطفرة، شركة “خزنة” الإماراتية التي تقود مجال تطوير مراكز البيانات في الإمارات، وتخطط الآن لتوسيع نشاطها نحو السوق السعودي الواعد.
توسع “خزنة” في السعودية: فرصة استراتيجية
بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة، حسن النقبي، تخطط “خزنة” للاستحواذ على حصة سوقية لا تقل عن 25% داخل المملكة العربية السعودية. يأتي هذا التوسع في ظل تنامي الطلب على خدمات الحوسبة السحابية وتخزين البيانات، مدفوعاً بتزايد تطبيقات الذكاء الاصطناعي في السعودية.
الشركة حددت بالفعل موقعين لإقامة مراكز بيانات جديدة في المملكة، مما يعكس جدية استراتيجية التوسع. ويأتي هذا القرار مدعوماً بتمويل كبير من شركة الاستثمار التكنولوجي العالمية “سيلفر ليك” وصندوق أبو ظبي، مما يعزز قدرة “خزنة” على المنافسة في السوق السعودي الذي يشهد زخماً كبيراً.
السعودية: مركز إقليمي لمراكز البيانات
تعد السعودية حالياً واحدة من أكبر أسواق مراكز البيانات في المنطقة، حيث تستحوذ على ما يقرب من نصف السعة الإقليمية. وتشترط القوانين السعودية تخزين البيانات الشخصية والمالية داخل حدود المملكة، مما يدفع الشركات العالمية والإقليمية إلى الاستثمار في بناء منشآت متطورة لتخزين البيانات.
في هذا السياق، تعهدت شركة “أمازون” العام الماضي بإنفاق 10 مليارات دولار على مراكز بيانات في السعودية، كما أعلنت شركات مثل “جوجل” و”أوراكل” عن خطط مماثلة للتوسع في المملكة. هذه الاستثمارات تعكس أهمية السوق السعودي كوجهة استراتيجية للشركات التقنية.
دور “خزنة” في تعزيز البنية التحتية الرقمية
تمتلك “خزنة” حالياً 71% من سعة مراكز البيانات في الإمارات، ما يجعلها رائدة في هذا المجال على مستوى المنطقة. ومع توجهها نحو التوسع، لا تقتصر خطط الشركة على السعودية فقط، بل تشمل أيضاً مشاريع قيد الإنشاء في تركيا وكينيا، مع خطط مستقبلية للتوسع في أوروبا.
الذكاء الاصطناعي عامل حاسم
تنامي اعتماد السعودية على الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة ذهبية لشركات مثل “خزنة”. إذ تعمل المملكة حالياً على بناء أكثر من 2 جيجاوات من السعة الحاسوبية لتحسين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ووفقاً لعبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، تسعى السعودية لتكون في طليعة الدول التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات.
تحديات وفرص
بينما يوفر السوق السعودي فرصاً هائلة للنمو، فإن المنافسة في القطاع ليست سهلة. دخول شركات عالمية مثل “أمازون”، “جوجل”، و”أوراكل” يجعل السوق أكثر تنافسية. ومع ذلك، فإن خبرة “خزنة” الإقليمية ودعمها المالي القوي قد يمنحها ميزة تنافسية.
